كوريا الجمال 피부 미용, 한국
زائرنا العزيز يسرنا تسجيل بالمنتدى كوريا الجمال

الخاص بعالم كوريا و اسيا .^_^

http://i181.photobucket.com/albums/x85/fuji_everlasting/Super%20Junior/148fs937973.jpg


우리는 회원 포럼 한국 피부 미용, 기쁘게 생각합니다

한국과 아시아의 세계에서 유일한 사립. ^ _ ^




كوريا الجمال 피부 미용, 한국

korean world
 
الرئيسيةمنتدى كوريا الماليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موسوعة مصطلحات اسلامية على المذهب اهل السنة والجماعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فيفي
مشرف
مشرف


انثى

عدد المساهمات : 120
كوري : 15982
تاريخ التسجيل : 16/10/2009
العمل/الترفيه : موظفة
المزاج المزاج : مرحة

مُساهمةموضوع: موسوعة مصطلحات اسلامية على المذهب اهل السنة والجماعة   الجمعة أكتوبر 16, 2009 4:09 am

(( العقيدة))

تعريف العقيدة

في اللغة: تدل العقيدة على الشد والربط، تقول: عقدت الحبل فهو معقود، أي: شددته وربطته.
جاء في لسان العرب "العقد نقيض الحَلِّ. يقال: عقدت الحبل فهو معقود. وعقد قلبه على الشيء: لزمه".
واعتقد فلان الأمر: صدقه وعقد عليه قلبه وضميره.
والعقيدة والمعتقد: الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى معتقده
في الاصطلاح: كلمة العقيدة لم تكن مستعملة بهذا اللفظ عند السلف، وإنما كانوا يستعملون ما يدل عليها، كالسنة والشريعة، والإيمان كما في عناوين مصنفاتهم في ذلك، ولعل أول من استعملها بهذا اللفظ الإمام أبو عثمان الصابوني في عنوان كتاب: (عقيدة السلف أصحاب الحديث).


ونستعمل العقيدة عند الإطلاق على ما يستمر في قلب الإنسان من معتقدات –صحيحة أو باطلة-

ويرتبط قلبه بها ارتباطاً وثيقاً كارتباط الحبل بما يربط به


أما عند تقييدها بالعقيدة الصحيحة أو العقيدة الإسلامية فهي:

"الإيمان الجازم بالله، وما يجب له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين وأمور الغيب وأخباره، وما أجمع عليه السلف الصالح،

والتسليم لله تعالى في الحكم والأمر والقدر والشرع، ولرسوله بالطاعة والتحكيم والاتباع" .



((السلف ))

تعريف السلف

في اللغة: يطلق ويراد به أحد ثلاثة معانٍ:


1-التسوية، ومنه (سَلَف بفتح السين واللام وبكسر الميم شيء تسوَى به الأرضي).
2-بمعنى مضى وتقدم، من سلف يسلُف - بضم اللام- ومنه السلاف المتقدمون، وسلف الرجل أباؤه المتقدمون وجمعه أسلاف وسلاف.
3-بمعنى السَّلم، نوع من أنواع البيع يعجل فيه الثمن، وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم

وقد لوحظ فيه معنى التقدم؛ لأن دفع الثمن متقدم على تسليم السلعة( ).



(( ومما سبق يتبين أن أقرب معنى للسلف في اللغة هو: التقدم والسبق)).
في الاصطلاح: يطلق السلف عند علماء العقيدة ويراد به الصحابة والتابعون لهم بإحسان وتابعوهم، وأئمة الإسلام العدول ممن اتفقت الأمة على إمامتهم وعظم شأنهم في الدين، وتلقى المسلمون كلامهم خلفاً عن سلف بالقبول دون من رمي ببدعة


ومنه يظهر أن السلف يطلق بالأصالة على القرون الثلاثة المفضلة والصحابة والتابعين وتابعيهم ثم يأتي بعد ذلك من سلك مسلكهم

واختط خطتهم في الدين أصولاً وفروعاً ومنهجاً( ) .



--------------------------------------------------------------------------------


(( المذهب ))

تعريف (المذهب) لغة واصطلاحا.

تعريف المذهب لغة : يطلق ويراد به شيئان مشهوران، وأولهما أشهر من الثاني:



1 - المكان الذي يذهب إليه.


2 - السير والمرور، فهو مصدر كالذهاب ويدلان على معنى واحد وهو السير والمرور.

كما في لسان العرب في مادة: (ذهب / 1 / 393)

والتعريف على مهمات التعاريف للمناوي (صـ 646) طبعة دار الفكر المعاصر.



وقد ورد هذان المعنيان في الحديث الشريف، الذي رواه أبو داود والنسائي وأحمد وابن ماجه والترمذي وصححه واللفظ له، عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم حاجته فأبعد في المذهب)، أي: السير والمرور.



تعريفه اصطلاحا : المذهب في اصطلاح الفقهاء هو: ما استنبطه المجتهد من الأحكام الشرعية الاجتهادية المستفادة من الأدلة الظنية.

وهم بهذا الاصطلاح قد نقلوا المعنى اللغوي للفظ المذهب إلى هذا المعنى الاصطلاحي وصار حقيقة عرفية عندهم. فيقولون

مثلا: مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: سنية الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية.

وغلب إطلاقه عند المتأخرين من أئمة المذاهب على ما به الفتوى في المذهب من باب إطلاق الشيء على جزئه الأهم

، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( الحج عرفة ) رواه أحمد والترمذي وغيرهما.



قال العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في: "تحفة المحتاج" ( 1/39): وأصله - يعني المذهب- مكان الذهاب ثم استعير لما يذهب إليه من الأحكام تشبيها للمعقول بالمحسوس ثم غلب على الراجح ومنه قولهم المذهب في المسألة كذا ) اهـ. أي الراجح فيها في المذهب كذا.



ووجه هذا النقل هو: أنه لما كانت الفروع الاجتهادية غالبا خفية بعيدة المنال شبهت إدارة الذهن لاستخراج حكمها بمن يذهب إلى المكان الحسي البعيد الذي يواجه الذاهب إليه مشقة وجهدا في العادة.



وقد يطلق مصطلح المذهب على غير الفروع الفقهية: كالمعتقد والسلوك



--------------------------------------------------------------------------------



تعريف الافتراق لغة واصطلاحا


الافتراق لغةً: خلاف الجماعة والاجتماع والجمع، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران:103]،

أي: بعد الاجتماع، فالافتراق نقيض الاجتماع،

ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا))
أي: عن مجلسهما فينفصل أحدهما عن الآخر، والافتراق: الانقسام، والفرق: الفلْق، والفلق من الشيء إذا انفلق منه،

ومنه قوله تعالى: {فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء:63]،

والمفارقة: المباينة، وفارق الشيء مفارقةً وفراقاً: باينه، والاسم الفرقة، وتفارق القوم: فارق بعضهم بعضاً، والفرقة: الطائفة من الناس، والفريق أكثر منه، وفِرَقٌ: جمع فرقة، والفِراق: التفريق بين الشيئين والفصل بينهما، والتفرق والافتراق سواء، ومنهم من يجعل التفرق للأبدان، والافتراق في الكلام، يقال: فرّقتُ بين الكلامين فافترقا وفرّقت بين الرجلين فافترقا، والتفرق والتفرقة: التبديد والتمزيق، يقال: فرّقه تفريقاً وتفرقه أي بدده.وفي الجملة: أن الافتراق في اللغة يدور حول معاني: المفارقة، الانقطاع، التفرق، المفاصلة، الانفصال، الشذوذ، المباينة، الانقسام والتيه، والضياع، والضلال، المقاطعة، التشعب، الخروج عن الجادة وعن الأصل وعن الأكثر وعن الجماعة، التغيير .


الافتراق في الاصطلاح:

يطلق على أمور منها:

1- التفرق في الدين والاختلاف فيه ومن ذلك قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تفرقوا} [آل عمران:103]، وقوله: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ} [آل عمران:105]، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [الأنعام:159]، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ((إنما هلك من كان قبلكم من الأمم باختلافهم في الكتاب))
.2- الافتراق عن جماعة المسلمين وهم عموم أمة الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وهم أهل السنة ومن كان على هديهم بعد ظهور الافتراق فمن خالف سبيلهم في أمر يقتضي الخروج عن أصولهم في الاعتقاد أو الشذوذ عنهم في المناهج أو الخروج على أئمتهم أو استحلال السيف فيهم فهو مفارق, وفيه قوله عليه الصلاة والسلام: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية ومن قتل تحت راية عمية يغضب للعصبة ويقاتل للعصبة فليس من أمتي ومن خرج من أمتي على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاش من مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فليس مني)) . فذكر عليه الصلاة والسلام أصنافاً من المعارضين الخارجين:

1- المفارقون للجماعة .
2- الخارجون عن الطاعة.
3- الخارجون عن الأمة بالسيف.

4- المقاتلون تحت راية عمية وهو الأمر الأعمى الذي لا يستبين وجهه، ومنه قتال العصبية، والفتنة، والقوميات، والشعارات، والحزبيات ونحوها.
فالخروج عن أهل السنة والجماعة ولو في أصل واحد من أصول الدين الاعتقادية أو العملية المتعلقة بالقطعيات، أو بمصالح الأمة العظمى أو بهما معاً فإنه يعتبر تفرقاً؛ فالضابط في الافتراق أنه يؤدي إلى الفتن، والتفرق، والقتال، والبغي، والبدع، وبذلك يتضح أن أهل الافتراق هم أهل الأهواء والبدع. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والبدعة مقرونة بالفرقة، كما أن السنة مقرونة بالجماعة، فيقال: أهل السنة والجماعة كما يقال: أهل البدعة والفرقة. ثم قال: وإنما المقصود هنا التنبيه على وجه تلازمهما: موالاة المفترقين، وإن كان كلاهما فيه بدعة وفرقة .

تناقض أهل الأهواء والبدع في العقيدة لعفاف بنت حسن بن محمد مختار – 1/39


- الضابط في الافتراق:
يحكم بالمفارقة على كل من خرج عن سبيل أهل السنة والجماعة في أصل مما عدوه من أصول الدين، أو قاعدة من قواعده أو خالف في فروعٍ كثيرة وجزئيات متعددة مخرجة عن سمة أهل السنة وهديهم؛ كبدع الشعائر والعبادات إذ كثرت، وهذا ما وضحه شيخ الإسلام رحمه الله من جعل العادة التي يتقرب بها إلى الله بدعة كاتخاذ لبس الصوف عبادةً وطريقاً إلى الله.

تناقض أهل الأهواء والبدع في العقيدة لعفاف بنت حسن بن محمد مختار – 1/46



تعريف الأديان لغة واصطلاحا

الأديان: جمع دين والدين

والدين في اللغة بمعنى : الطاعة والانقياد.والدين في الاصطلاح العام: ما يعتنقه الإنسان ويعتقده ويدين به من أمور الغيب والشهادة

وفي الاصطلاح الإسلامي : التسليم لله تعالى والانقياد له، والدين هو ملة الإسلام وعقيدة التوحيد التي هي دين جميع المرسلين من لدن آدم
ونوح إلى خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم.


قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } [آل عمران: 19]

وبعد أن جاء الإسلام فلا يقبل الله من الناس دينا غيره, قال الله تعالى:
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [ آل عمران: 85]
وقال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [ المائدة: 3].


الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل و د. ناصر القفاري – ص10


الدين في اللغة: مشتق من الفعل الثلاثي دان وهو تارة يتعدى بنفسه، وتارة باللام، وتارة بالباء، ويختلف المعنى باختلاف ما يتعدى به، فإذا تعدى بنفسه يكون "دانه" بمعنى ملكه، وساسه، وقهره وحاسبه، وجازاه. وإذا تعدى باللام يكون "دان له" بمعنى خضع له، وأطاعه، وإذا تعدى بالباء يكون "دان به" بمعنى اتخذه ديناً ومذهباً واعتاده، وتخلق به، واعتقده.

وهذه المعاني اللغوية للدين موجودة في "الدين" في المعنى الاصطلاحي كما سيتبين؛

لأن الدين يقهر أتباعه ويسوسهم وفق تعاليمه وشرائعه، كما يتضمن خضوع العابد للمعبود وذلته له،

والعابد يفعل ذلك بدوافع نفسية، ويلتزم به بدون إكراه أو إجبار.

الدين في الاصطلاح: اختلف في تعريف الدين اصطلاحاً اختلافاً واسعاً حيث عرفه كل إنسان حسب مشربه، وما يرى أنه من أهم مميزات الدين.
فمنهم من عرفه بأنه "الشرع الإلهي المتلقى عن طريق الوحي" وهذا تعريف أكثر المسلمين.
ويلاحظ على هذا التعريف قصره الدين على الدين السماوي فقط، مع أن الصحيح أن كل ما يتخذه الناس ويتعبدون له يصح أن يسمى ديناً، سواء كان صحيحاً، أو باطلاً، بدليل قوله عز وجل: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85].

وقوله عزَّّ وجلَّ: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6]، فسمَّى الله ما عليه مشركو العرب من الوثنية ديناً. أما غير المسلمين فبعضهم يخصصه بالناحية الأخلاقية كقول "كانت" " بأن الدين هو المشتمل على الاعتراف بواجباتنا كأوامر إلهية". و

بعضهم يخصصه بناحية التفكر والتأمل كقول "رودلف إيوكن": "الدين هو التجربة الصوفية التي يجاوز الإنسان فيها متناقضات الحياة ".
إلى غير ذلك من التعريفات التي نظرت إلى الدين من زاوية، وتركت أوجهاً وزوايا عدة.

وأرجح التعريفات أن يقال: الدين هو اعتقاد قداسة ذات، ومجموعة السلوك الذي يدل على الخضوع لتلك الذات ذلًّا وحبًّا، رغبة ورهبة.
فهذا التعريف فيه شمول للمعبود، سواء كان معبوداً حقًّا- وهو الله عز وجل- أو معبوداً باطلا، وهو ما سوى الله عز وجل.

كما يشمل أيضا العبادات التي يتعبد الناس بها لمعبوداتهم، سواء كانت سماوية صحيحة كالإسلام، أو لها أصل سماوي ووقع فيها التحريف والنسخ كاليهودية، والنصرانية، أو كانت وضعية غير سماوية الأصل كالهندوكية، والبوذية، وعموم الوثنيات.
كما يبرز التعريف حال العابد؛ إذ لابد أن يكون العابد متلبساً بالخضوع ذلًّا وحبًّا للمعبود حال العبادة؛ إذ إن ذلك أهم معاني العبادة.
ويبين التعريف أيضاً هدف العابد من العبادة، وهو إما رغبة أو رهبة، أو رغبة ورهبة معاً؛ لأن ذلك هو مطلب بني آدم من العبادة. والله أعلم.


دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 11

الفرق بين الدين والمذهب


الدين أشمل من المذهب وأوسع مفهوما؛ لأن الدين يشتمل على اعتقاد الإنسان حول الخالق والمخلوقات وأمور الغيب والآخرة

أما المذهب فيكون في بعض هذه الأمور أو مسائل منها وقد يكون في أمور الحياة فقط.

الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل و د. ناصر القفاري – ص10


تنقسم الأديان

التي يدين بها البشر باعتبار النظر في المعبود إلى قسمين:


القسم الأول: أديان تدعو إلى عبادة الله


وهي في الدرجة الأولى الإسلام، ثم يليه اليهودية، أما النصرانية فإن واقعها وحقيقتها الشرك، وهو عبادة المسيح عليه السلام والروح القدس مع الله تعالى، إلا أن أصحابها يزعمون أنهم يعبدون الله الواحد ذو الثلاثة أقانيم- كما سيأتي تفصيل ذلك.


القسم الثاني: أديان وثنية شركية تدعو إلى عبادة غير الله عز وجل
وهي: الهندوكية والبوذية وغيرها من الشركيات القديمة والحديثة،

والنصرانية يمكن اعتبارها من هذا القسم على اعتبار عبادتهم للمسيح والروح القدس.


دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 14

تعريف البدعة لغة واصطلاحاً

أولاً : تعريف البدعة لغة :

قال الراغب الأصفهاني : ( الإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء ... والبديع يقال للمبدع نحو قوله :
( بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ). وقوله تعالى : ( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ ) قيل معناه مبدعاً
لم يتقدمني رسول ... والبدعة في المذهب إيراد قول لم يستن قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة وأماثلها المتقدمة وأصولها المتقنة )

[المفردات ص 38-39]

وقـال أبـو الـبـقـاء الـكـفـوي : ( الـبـدعة كـل عمل عـُمل عـلى غـير مـثـال سـبـق فـهـو بدعة ) [الكليات ص 226]

ثانياً : تعريف البدعة اصطلاحاً :

اختلفت أنظار العلماء في تعريف البدعة وتحديد مفهومها فمنهم من حصر البدعة في باب العبادات فضيق مفهومها فقصرها على
الابتداع في باب العبادات اصطلاحاً .
ومنهم من وسع مفهومها فأطلقها على كل محدث من الأمور وجعلها تنقسم إلى أقسام خمسة : فهي إما واجبة أو مندوبة أو مباحة أو


مكروهة أو محرمة [انظر مسالك العلماء في تعريف البدعة في المصادر الآتية : قواعد الأحكام 2/172 ،
الاعتصام 1/37 ، تهذيب الأسماء واللغات 3/22 ، الباعث ص 13 ، اقتضاء الصراط المستقيم ص 270 ، الأمر بالاتباع ص 81 ، تلبيس إبليس ص 16 ، فتح الباري 5/156 ، جامع العلوم والحكم ص 335 ، الفروق 4/202 ، تهذيب الفروق 4/217 ، الإبداع ص 26 ، البدعة ص 195 ، إصلاح المساجد ص 14 ، إتقان الصنعة ص 7 ، السنة والبدعة ص 195 ، السنن والمبتدعات ص 15 ، كلمة علمية هادئة في البدعة وأحكامها ص 12 ، فتاوى العقيدة ص 611 ، فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 2/321 ، الموسوعة الفقهية 8/21.
(1) قواعد الأحكام 2/172 فما بعدها ، فتاوى العز بن عبد السلام ص 328 ، تلبيس إبليس ص 16-17 ، تهذيب الأسماء واللغات 3/22-23 ، الباعث ص 28 ، الفروق 4/202-205 ، النهاية 1/106 ، عمدة القاري 8/245 ،

فتح الباري 5/156-157 ، الأمر بالاتباع ص 89 ،الإبداع ص 31]


وقد سار على أحد هذين المنهجين علماء أجلاء وعلماء أعلام لكل وجهة هو موليها وكل منهم يقصد الوصول إلى ما اعتقد أنه الحق والصواب وكل منهم اجتهد فله أجران إن أصاب وأجر واحد إن خالف قوله الصواب وسنذكر المنهجين بإختصار شديد و نبين الراجح مع الاستدلال بإختصار شديد.

ملحوظة: من أراد التوسع في الأمر يرسل لي لكي أرسل له أدلة الطرفين مع ترجيح الأدلة بينهما و الله المستعان لأننا لن نستطيع أن
نسترسل في أدلة الطرفين لطولها فقط سنكتب الرأيين و الترجيح .



--------------------------------------------------------------------------------




المنهج الأول للعلماء في تعريف البدعة:

يرى جماعة من أهل العلم منهم الإمام عز الدين بن عبد السلام سلطان العلماء وابن الجوزي وأبو شامة المقدسي والنووي والعيني
وابن الأثير والقرافي والحافظ ابن حجر والسيوطي وغيرهم

[قواعد الأحكام 2/172 فما بعدها ، فتاوى العز بن
عبد السلام ص 328 ، تلبيس إبليس ص 16-17 ، تهذيب الأسماء واللغات 3/22-23 ، الباعث ص 28 ، الفروق 4/202-205 ،
النهاية 1/106 ، عمدة القاري 8/245 ، فتح الباري 5/156-157 ، الأمر بالاتباع ص 89 ، الإبداع ص 31]

أن البدعة تطلقعلى كل محدثة لم توجد في كتاب الله سبحانه وتعالى ولا في سنة رسوله صلى الله عليه و سلم

سواء أكانت في العبادات أم العادات وسواء أكانت محمودة أو مذمومة.
ويرى هؤلاء العلماء أن البدعة تنقسم إلى حسنة وسيئة فإن وافقت السنة فهي حسنة محمودة وإن خالفت السنة فهي سيئة مذمومة .
وبناء على هذا الأساس قالوا إن البدعة تنقسم إلى الأقسام الخمسة فهي إما أن تكون واجبة أو مندوبة أو مباحة أو مكروهة أو محرمة .



--------------------------------------------------------------------------------



المنهج الثاني للعلماء في تعريف البدعة:

وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن البدعة مخالفة للسنة ومذمومة شرعاً لأنها محدثة لا أصل لها في الشرع وعلى هذا الإمام مالك
والبيهقي والطرطوشي وشيخ الإسلام ابن تيمية والزركشي وابن رجب والشُّمَنِي الحنفي وغيرهم ، واختاره جماعة من العلماء المعاصرين
[الفروق 4/202 ، تهذيب الفروق 4/229 ، الحوادث والبدع ص 21 ، اقتضاء الصراط المستقيم
ص 270-271 ، جامع العلوم والحكم ص 335 ، البدع والمصالح المرسلة ص 103-107]

وأساس هذا المنهج هو تعريف البدعة بالمحدث المخالف للسنة الذي جعل ديناً قويماً وصراطاً مستقيماً وعلى هذا مشى الشاطبي في أحد تعريفيه للبدعة حيث قال : ( فالبدعة إذا عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه . وهذا على رأي من لا يدخل العادات في معنى البدعة وإنما يخصها بالعبادات ) [الاعتصام 1/37]






--------------------------------------------------------------------------------




المنهج المرجح في تعريف البدعة:

و بعد النظر في قولي العلماء تم ترجيح المنهج الثاني في تعريف البدعة على أنه لا بدعة حسنة في الدين

و أن كل البدع مذمومة و هذا للآتي - مع الرد على بعض الشبهات التي يطلقها كثير من المبتدعة بل و العوام على جواز الإبتداع

أنه هناك بدعة حسنة في الدين - الشبهات في الرسالة القادمة - :

1 . إن القول بأن البدعة في الدين تنقسم إلى حسنة وسيئة مما لا أصل له في الشرع فلا دليل عليه من قول الرسول صلى الله عليه و سلم
فلم يرد لفظ البدعة على لسان رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا على سبيل الذم .

2 . قال الشاطبي : ( إن هذا التقسيم - تقسيم البدعة خمسة أقسام - أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي بل هو في نفسه متدافع لأن من
حقيقة البدعة أن لا يدل عليها دليل شرعي لا من نصوص الشرع ولا من قواعده إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوب أو ندب أو إباحة لما كان ثمَّ بدعة وكان العمل داخلاً في عموم الأعمال المأمور بها أو المخير فيها ... ) [الاعتصام 1/191-192]

3 . قول الرسول صلى الله عليه و سلم : << كل بدعة ضلالة >> عام في كل بدعة أحدثت بعده
صلى الله عليه و سلم للتقرب بها إلى الله عز وجل .

4 . قول الرسول صلى الله عليه و سلم : << كل بدعة ضلالة >> كلية عامة شاملة مسوَّرة بأقوى
أدوات الشمول والعموم " كل " والذي نطق بهذه الكلية وهو الرسول صلى الله عليه و سلم يعلم مدلول هذا اللفظ وهو أفصح الخلق
وأنصح الخلق للخلق لا يتلفظ إلا بشيء يقصد معناه [الإبداع في كمال الشرع ص 18]

ملحوظة : إن هذا المبحث الصغير من الأهمية بمكان ، إذ أن معظم أقربائنا و أهلنا و غيرهم من الأصدقاء و ما إلى ذلك يرددون هذه
الشبهات كالببغاوات لا يعلمون من ورائها إلا أن يحللوا ما يفعلون ، و للأسف كثيراً ما نقصر في الرد عليهم لا لأننا لا نريد بل لأننا
لا نعرف الرد على هذه الشبهات و غيرها مما سنحاول أن نورده بإذن الله تعالى في أقرب وقت ..

التعريف بالدعوة لغة & اصطلاحاً

- التعريف بالدعوة لغة :


جاء في مختار الصحاح: دعا الدعوة إلى الطعام بالفتح، ويقال كنا في دعوة فلان، و مدعاة فلان وهو مصدر،

والمراد بهما: الدعاء إلى الطعام، و(الدعوة) بالكسر في النسب، و(الدعوى) أيضاً هذا أكثر كلام العرب،

وعدي الرباب يفتحون الدال في النسب و يكسرونها في الطعام، و(الدعي) من تبنيته،

ومنه قوله تعالى: ((وما جعل أدعياءكم أبناءكم))
انظر: (مختار الصحاح للرازي ص 205).

وادعى عليه كذا، و الاسم الدعوى، و تداعت الحيطان أي تهادمت، و(دعاه) صاح به، واستدعاه أيضاً،

(دعوت) الله له وعليه أدعوه (دعاءا)، و(الدعوة) المرة الواحدة،



(الدعاء) واحد الأدعية، وتقول للمرأة: أنت تدعين وتدعوين وتدعين بإشمام العين الضمة،

وللجماعة أنتن تدعون مثل الرجال سواء، و(داعية) اللبن: ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده، و في الحديث (دع داعي اللبن).

ورد لفظ الدعوة في القرآن الكريم في آيات كثيرة منها قوله تعالى:

((ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا)) [فصلت 24]

، وقوله تعالى: ((قال رب إني دعوت قومي ليلاً ونهارا)) [نوح 5]،

وقوله تعالى: ((قل هذه سبيل أدعو إلى الله على بصيرة)) [يوسف 108].


فمفهوم الدعوة من خلال مدلولها اللغوي يشير إلى النداء و الطلب للاجتماع على شيء أو الاشتراك فيه، فدعا الرجل ناداه أو طلبه،

و الاصطلاح هو الذي يعين و يحدد المراد من النداء أو الطلب و بغير بيان المقصود يبقى المعنى عاماً شاملاً.

- التعريف بالدعوة اصطلاحاً:
الدعوة في لسان الشرع قد وردت فيها عدة تعاريف، نذكرمنها:

تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
(الدعوة إلى الله، هي الدعوة إلى الإيمان به، وبما جاءت به رسله، بتصديقهم فيما أخبروا به وطاعتهم فيما أمروا).


انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية ج15/ 157


تعريف العلة لغة :

عَلَّ - بلام مشددة مفتوحة -: فعل متعدٍ و لازمٌ ، نقول فيهما : عَلَّ يَعُِلّ – بضم العين وكسرها - و مصدرهما: عَلاًّ وعَلَلاً .
وأَعلَّهُ اللهُ : أي : أصابه بعلة .

والعلة : المرض ، عَلَّ واعتلّ ، أي مرض ، وصاحبها مُعتَلّ ، فهو عليل ،
وهي حدث يشغل صاحبه عن وجهه ، كأنَّ تلك العلة صارت شُغلاً ثانياً ، منعه عن شغله الأول .

وعَلَّلَهُ بالشيء تعليلاً ، أي: لهّاه به ، كما يُعلَّل الصبيُّ بشيء من الطعام عن اللبن ، والتعليل : سقيٌ بعد سقي ، وجنيُ الثمرة مرة بعد أخرى ، والتعليل : تبيين عِلة الشيء ، وأيضاً ما يستدل به من العلة على المعلول ، وعَلَّلَ الشيءَ : بَيّن علتَهُ وأَثبتَهُ بالدليل ، فهو مُعلَّل(1) .

قال الخطَّابي :
(( والعُلالة مأخوذة من العَلّ ، وهو الشرب الثاني بعد الأول ، ومنه سُميت المرأة عَلّة ؛ وذلك أنها تَعُلّ بعد صاحبتها ،
أي ينتقل الزوج إليها بعد الأخرى ))(2) .

وذكر ابن فارس في عل : ثلاثة أصول صحيحة :

أحدها : تكرار أو تكرير ، و الثاني : عائق يعوق ، و الثالث : ضعف في الشيء .

فالأول : العلل ، و هو الشربة الثانية ، و يقال : علل بعد نهل ، ويقال : أعل القوم ، إذا شربت إبلهم عللاً .

قال ابن الأعرابي في المثل :
ما زيارتك إيانا إلا سوم عالة ، أي : مثل الإبل التي تعل . وإنَّما قيل هذا ؛ لأنها إذا كرر عليها الشرب ، كان أقل لشربها الثاني .

والثاني :العائق يعوق ، قال الخليل : العلة : حدث يشغل صاحبه عن وجهه ، و يقال : اعتله كذا ، أي اعتاقه ، قال : فاعتله الدهر وللدهر علل .
والثالث : العلة المرض ، وصاحبها معتل ، قال ابن الأعرابي : عل المريض يعل ، فهو عليل ))(3)

وزاد صاحب كتاب : " العلة وأجناسها عند المحدّثين " معنى رابعاً ،

هو التشاغل بالشيء والتلهي به ، ويمكن أنْ يضم تحت الأصل الثاني .
والمعل : اسم مفعول من أعله : أنزل به علة فهو مُعَلٌّ ، يقولون : لا أَعَلَّكَ اللهُ ،
أي لا أصابك بعلة ، والحديث الذي اكْتُشِفَتْ فيه علةٌ قادحة هو مُعَلٌّ ؛ لأنَّه ظهر أنَّه مصاب بتلك العلة (4) .

وبهذا يتضح أنَّ أقرب المعاني اللغوية لمعنى العلة في اصطلاح المحدّثين هو المرض ؛ وذلك لأنَّ الحديث الذي ظاهره الصحة ،
إذا اكتشف الناقد فيه علة قادحة ، فإنَّ ذلك يمنع من الحكم بصحته .

تعريف العلة اصطلاحاً :
عرفها الحافظ ابن الصلاح بقوله : (( هي عبارة عن أسباب خفية ، غامضة ، قادحة ، فيه )) (5) .
وعرفها النووي بقوله: (( عبارة عن سبب غامض ، قادح ، مع أنَّ الظاهر السلامة منه )) (6) .

فللعلة ركنان :
1- سبب خفي غامض .
2- قادح في السند أو المتن أو كليهما .
ولا يكون الحديث مُعَلاً إذا فقد أحد شرطيه .
الاصطلاح الذي يطلق على الحديث المصاب بعلة :

خاض(7) العلماء - قدامى ومُحْدَثينَ - في الاستعمال الصحيح لاسم المفعول للحديث الذي أصابته علة ،
والحقيقة أنَّ اسم المفعول يكون اشتقاقه من الأفعال الثلاثية وغيرها .

فمن الفعل الثلاثي يكون على زنة ( مفعول ) ويشتق من الفعل المبني للمجهول أو لما لم يُسمَّ فاعله ،
نحو : حُمِدَ فهو محمود ، وعُلَّ فهو معلول .
أما من الفعل غير الثلاثي وهو الرباعي والخماسي وغيرهما ، فيكون على وزن مضارعه مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة ،

وفتح ما قبل الآخر ، نحو : أَعَلَّ فعل رباعي ، وزن مضارعه يَعِلُّ ، واسم المفعول منه مُعَلّ ،
والفعل عَلّل رباعي أيضاً ، وزن مضارعه يعلل ، واسم المفعول منه مُعَلَّل ، والفعل اعتلّ خماسي ،
وزن مضارعه يَعْتَلّ ، واسم المفعول منه مُعْتَلّ .

وتتفاوت نسبة استعمال العلماء لهذه التسميات ، فالمعلول تسمية للحديث الذي أصابته علة استعمله المحدّثون واللغويون ،

فمن المحدّثين : البخاري ، والترمذي ، وابن عدي ، والدارقطني ، والحاكم وغيرهم ،

ومن اللغويين : الزجّاج ، وابن القوطية ، وقطرب ، والجوهري ، والمطرزي ، وابن هشام وغيرهم ..

ومن منكري هذه الصيغة ابن الصلاح فقد أنكرها بقوله : (( مرذول عند أهل العربية واللغة ))(8) ،

وقال النووي : (( هو لحن ))(9) ، وقال العراقي في " ألفيته " : (( وسم ما بعلة مشمول معللاً ولا تقل معلول ))(10).
وأنكره الفيروزأبادي بقوله : (( ولا تقل : معلول )) (11) .

وتابع السيوطيُّ النوويَّ في تلحينه له ... (12) ، وحكاية بعض أهل اللغة له ،
غير مخرج له عن كونه ضعيفاً ، ولا سيما قد أنكره غير واحد من اللغويين كابن سيده ، والحريري ، وغيرهما .

ثم اعترض العراقي على التسمية بـ (( معلل )) فقال : (( والأحسن أنْ يقال فيه : (( معل )) بلام واحدة لا معلل ؛

فإنَّ الذي بلامين يستعمله أهل اللغة بمعنى : ألهاه بالشيء و شغله به ، من تعليل الصبي بالطعام ،
وأما بلام واحدة ، فهو الأكثر في كلام أهل اللغة ، وفي عبارة أهل الحديث أيضاً(13) )) .
وهاتان الصيغتان : ( معلول ) و ( معلل ) هما اللتان كثر الاعتراض عليهما ، أما باقي الصيغ فصحيحة أفصحها ( مُعَلّ ) .





ــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : " العين " ، و " المعجم الوسيط " مادة ( عل ) ، و " الصحاح " ، و " اللسان " مادة ( علل ) .
(2) " غريب الحديث " للخطَّابي 1/75 .
(3) " معجم مقاييس اللغة " مادة ( عل ) .
(4) "لسان العرب " مادة ( علل ) .
(5) " معرفة أنواع علم الحديث " : 187 بتحقيقي .
(6) " التقريب " المطبوع مع " التدريب " 1/252 .
(7) أي : مشى وهذا من تشبيه المعقول بالمحسوس للإشارة إلى أنَّ المتكلم في ذلك كالخائض في الماء الماشي في غير مظنة المشي ، وهذا إيذان وتنبيه على أنَّ الناس مضطربون في هذا التعريف ، وانظر التعليق على " النكت الوفية " 1/92 .
(8) " معرفة أنواع علم الحديث " : 186 بتحقيقي .
(9) " التقريب " المطبوع مع " تدريب الراوي " 1/251 .
(10) " شرح التبصرة والتذكرة " 1/272 بتحقيقي .
(11) " القاموس المحيط " مادة ( علل ) .
(12) انظر : " تدريب الراوي " 1/251 .
(13) " التقييد والإيضاح " : 117 ، وعبارته في " شرح التبصرة والتذكرة " 1/273 بتحقيقي : (( والأجود في تسميته : المعل )) وقد عقب البقاعي على ذلك ، فقال في " النكت الوفية " 1/499 بتحقيقي : (( يفهم أنَّ في استعمال معلل جودةً ما ، وليس كذلك ؛ فإنَّه لا يجوز أصلاً ، فيحمل على أنَّ مراد الشيخ أنَّه أجود من المعلول )) .



المعنى اللغوي المعنى والاصطلاحي للملة

المطلب الثاني: المعنى الاصطلاحي للملة:



قال الراغب الأصفهاني:

أصل الملة من أمللت الكتاب.
قال الألوسي: والملة في الأصل اسم من أمللت الكتاب بمعنى أمليته كما قال الراغب , ومنه طريق ملول , أي مسلوك معلوم كما نقله الأزهري , ثم نقلت إلى أصول الشرائع باعتبار أنها يمليها النبي صلى الله عليه وسلم.



والملة بكسر الميم وتشديد اللام تطلق في اللغة على:

1) الدين والشريعة :

كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم" لا يتوارث أهل ملتين شتى"
يقال: ملة الإسلام , وملة النصرانية , وملة اليهودية.

وقيل: الملة هي معظم الدين وجملة ما يجيء به الرسل.

وهذا مثل قوله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا).


2) السنة والطريقة:

تقول العرب: هذا طريق مـُمَلُ : أي مسلوك معلوم.


ومن هذا قوله تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ)

قال ابن كثير: قوله تعالى: ( ومن يرغب عن ملة ابراهيم .. ) أي طريقته ومنهجه.

وقوله تعالى: (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)


قال الحافظ ابن كثير: أي هجرت طريق الكفر والشرك.


قال البغوي: والملة هي الطريقة.





3) وتأتي الملة بمعنى الدية

قال ابن الأثير : والملة الدين وجمعها ملل .

وفي حديث عمر:

" ليس على عربي ملل , ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا أسلم عليه , ولكنا نقومهم الملة على آبائهم خمسا من الإبل "





المطلب الثاني: المعنى الاصطلاحي للملة:



قال القرطبي رحمه الله:

الملة اسم لما شرعه الله تعالى في كتبه وعلى ألسنة رسله.
وقريبا من تعريف القرطبي ما عرِّفت الملة بأنها:

اسم لما شرع الله لعباده بوساطة أنبيائه ليتوصلوا به إلى السعادة في الدنيا والآخرة.


وقال الراغب الأصفهاني:

الملة اسم لما شرعه الله تعالى لعباده على لسان أنبيائه ليتوصلوا به إلى جوار الله.


وعرِّفت الملة بأنها: جملة الأصول والعقائد التي يبلـِّغها كل رسول أو نبي إلى قومه خاصة , قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
وعلى هذا التعريف لا يصح لنا أن نقول ملة الإسلام , وهذا محل نظر.

بينما يفسر كثير من العلماء الملة بالدين

وهذه التعريفات السابقة عرفت الملة الحق , ولم تنظر إلى الملل الباطلة أو المحرفة ,

وقد ورد في القرآن الكريم إطلاق الملة على الدين الحق والديانات الباطلة والمحرفة.

قال الله تعالى: (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ. إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)


قال ابن كثير: أي هجرت طريق الكفر والشرك وسلكت طريق هؤلاء المرسلين.
وقوله تعالى: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ).

قال ابن كثير رحمه الله: أي ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه محمد من التوحيد في الملة الآخرة.

قال مجاهد وقتادة وابن زيد: يعنون من قريش. وقال غيرهم: يعنون النصرانية


فأطلق القرآن الكريم الملة على الحق مثل قوله تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ).

وقوله: (دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).

وأطلق القرآن الملة على الباطل مثل قوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ).
وقوله: (إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا).

وقوله: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا).

ولا كن المشهور لدى الأئمة كالإمام أحمد وغيره استعمال لفظ ملة بالمعنى العام ,

أي على الديانات السماوية والنحل البشرية , وقد جاء إضافة الملة إلى غير الأنبياء في القرآن كما في قوله ( حتى تتبع ملتهم ).

وقوله: ( إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله )

وقال: ويمكن أن يقال بأن الملة إذا دخلت عليها "أل" الاستغراقية فهي مخصوصة بالدين الذي شرعه الله وأنزله على أنبيائه...

وإن تجردت من " ال " فهي بحسب ما تضاف إليه


فائدة:

يقول الدكتور أحمد جود: لم أجد تعريفا علميا تحت مصطلح علم الملل باعتباره لقبا على الفن المستقل وإنما وجدته تحت مصطلحات:

( تاريخ الأديان ) و ( مقارنة الأديان ) و ( علم الأديان ) وبما أن هذين المصطلحين ( الملة ) و ( الدين ) مترادفان في هذا الفن فإنه يمكن تعريف علم الملل بما ورد تحت تلك المصطلحات ويذكر الباحثون بأن علم الأديان يشتمل على ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: تاريخ الأديان:

وهي تلك الدراسات الوصفية التحليلية الخاصة بملة ملة...

المبحث الثاني: الأسس والمبادئ وهي ما يسميه المعاصرون

بفلسفة الأديان , ويدرس في هذا المبحث العلاقات بين الأسس التي تستند إليها الأديان المختلفة ,

من عقيدة وعبادة وشريعة وأخلاق ومعاملات , والغايات التي تهدف إليها...

المبحث الثالث: مقارنة الأديان: ويدرس فيه خصائص ومميزات كل دين ويوازن بينها وبين خصائص ومميزات الأديان الأخرى...

وإذا نظرنا من وجهة الشريعة الإسلامية , فإن أي دراسة للأديان لا بد أن تتضمن تلك الأبحاث مجتمعة

إذ لا يجوز دراسة تاريخ الأديان مستقلة لغرض المعرفة فقط ,

كما لا تصح مقارنة الأديان بدون نقدها وتمييز الحق فيها عن الباطل , إذاً فالأبحاث الثلاثة متلازمة.

والآن مما سبق يمكن أن نستنتج تعريفا لعلم الملل فنقول:

هو علم يبحث في الملل من حيث منشأها وتطورها وانتشارها , وأتباعها ,

وفي العقائد والأصول التي تتركز عليه الملل المختلفة وفي أوجه الاختلاف والاتفاق فيما بينهما مع المقارنة والمناقشة



التعريف بمصطلح النحلة.


المطلب الأول: المعنى اللغوي للنحلة:


تطلق النحلة في اللغة ويراد بها معان:


1) النحلة بمعنى العطية:


يقال: نحل فلان تبرع له بشيء.[1]

قيل: ومن هذا المعنى سمي ذباب العسل نحلاً.

قال الزجاج: وجائز أن يكون سمي نحلاً , لأن الله عز وجل نحل الناس العسل الذي يخرج من بطونها.

قال ابن الأثير: النحل بالضم العطية , والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق.[2]

قال الراغب الأصفهاني:

والنحلة عطية على سبيل التبرع , وهو أخص من الهبة إذ كل هبة نحلة , وليس كل نحلة هبة ,
واشتقاقه فيما أرى أنه من النحل , وذلك ما يدل عليه قوله تعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ)[3]

وبيّن الحكماء أن النحل يقع على الأشياء كلها فلا يضرها بوجه عام , وينفع أعظم نفع فإنه يعطي ما فيه الشفاء كما وصفه الله تعالى.[4]



2) ويطلق على صداق المرأة نحلة:



يقال: نحلت المرأة مهرها عن طيب نفس من غير مطالبة.

وقال الله تعالى: (وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً). [5]

فقولهم: نحل المرأة: أي أعطاها مهرها. [6]



3) وتطلق النحلة ويراد بها الفريضة:


وهذا على أحد تفسيرات النحلة في قوله: (وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) [7].

قال ابن منظور: وقد أختلف في تفسير هذه الآية فقال بعضهم: فريضة وقال بعضهم ديانة.

وقال بعضهم : هي نحلة من الله لهن , جعل الله على الرجل الصداق ولم يجعل على المرأة شيئا من الغرم , فتلك نحلة من الله للنساء.[8]

وقد نقل ابن كثير رحمه الله الأقوال في تفسير هذه الآية:

قال ابن عباس رضي الله عنهما: النحلة : المهر.

وقالت عائشة رضي الله عنها النحلة الفريضة.

وقال ابن زيد: النحلة في كلام العرب الواجب.[9]


4) والنحلة النسبة والدعوة الباطلة:



يقال: نحلة القول: أي أضاف إليه قولا قاله غيره وادعاه عليه.[10]

ونحل فلان القول نحلاً: أي نسبه إليه وليس بقائله.

وانتحل الشيء ادعاه لنفسه وهو لغيره.[11]

ويقال انتحل فلان شعر فلان: أي ادَّعاه لنفسه وادَّعى أنه قائله.

قال الأعشى:

فكيف أنا وانتحالي القوا...... ف بعد المشيب كفى ذاك عارا.

وقال الفرزدق:

إذا قلت قافية شرودا ً..... تنحلها ابن حمراء العجان. [12]



5) وتطلق النحلة تجوزا على الدين والمذهب:



يقال: ينتحل فلان لمذهب كذا , أي ينتسب إليه.[13]

جاء في المعجم الوسيط:

انتحل فلان مذهب كذا : أي انتسب إليه ودان به.

والنحلة الدين والعقيدة , يقال ما نحلتك؟.[14]



المطلب الثاني:المعنى الاصطلاحي للنحلة:


سبق معنا بيان اطلاقات كلمة النحلة في اللغة والذي يهمنا منها إطلاق النحلة على النسبة والدعوى الباطلة , وهذا هو الأصل فيها والمتعارف عليه عند العلماء في دراسة الأديان والمذاهب والمقالات , وهو أن النحل تعطف على الديانات والمذاهب الباطلة كما عنون لهذا ابن حزم في كتابه الفصل فقال: الفصل في الملل والأهواء والنحل , فعطف الأهواء على النحل.

ويظهر هذا جليا عند الشهرستاني في كتابه الملل والنحل حيث قسم دراسته إلى قسمين:

القسم الأول: أهل الديانات والملل : مثل اليهود والنصارى .

والقسم الثاني: أهل الأهواء والنحل: مثل الفلاسفة والدهرية وعبدة الكواكب والبراهمة و غيرهم.[15]

فتبين أن النحل هي العقائد والآراء الباطلة , التي ليس لها حقيقة و تنتسبها فرقة من الفرق.[16]

فيكون تعريف النحلة اصطلاحاً:

الأهواء والآراء والمعتقدات التي تنتحلها جماعة ليس لها دين كالفلاسفة والدهرية. [17]

وتعرَّف النحلة أيضا بأنها : الأهواء والدعاوى التي اخترعها البشر وجعلوها لهم دينا , وليس لها أصل سماوي.[18]



--------------------------------------------------------------------------------


[1] ـ العجم الوسيط (2/907) .

[2] ـ النهاية في غريب الحديث والأثر ( 5/65)

[3] ـ سورة النحل آية رقم 68

[4] ـ المفردات ص 485

[5] ـ سورة النساء آية رقم 4

[6] ـ العجم الوسيط ( 2/907)

[7] ـ سورة النساء آية رقم 4

[8] ـ لسان العرب ( 11/649) .

[9] ـ تفسير ابن كثير ( 2/213)

[10] ـ مختار الصحاح ص 559.

[11] ـ المعجم الوسيط ( 2/907)

[12] ـ لسان العرب ( 11/651)

[13] ـ مختار الصحاح ص 559

[14] ـ المعجم الوسيط ( 2/907) وانظر لسان العرب ( 11/649) .

[15] ـ انظر الملل والنحل للشهرستاني (1/4). وانظر منهج الشهرستاني في كتابه الملل والنحل د. عبدالعزيز السحيباني ص 203

[16] ـ علم الملل ومناهج العلماء فيه ص 19

[17] ـ علم الملل ومناهج العلماء فيه ص 20

[18] ـ مقدمة في الملل والنحل د. ناصر القفاري ص 9


ما معنى زنديق؟



الزندقة في كلام نفر من أهل العلم تعني الملحد الذي لا دين له، وهذا هو المعنى الشائع للكلمة.

أما الزنديق في كلام شيخ الإسلام فتعني المنافق نفاقا أكبرا.

قال شيخ الإسلام: في مجموع الفتاوى [7/471-472]

((والمقصود هنا أن الزنديق في عرف هؤلاء الفقهاء هو المنافق الذي كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره سواء أبطن دينا من الأديان كدين اليهود والنصارى أو غيرهم أو كان معطلا جاحدا للصانع والمعاد والأعمال الصالحة ومن الناس من يقول الزنديق هو الجاحد المعطل وهذا يسمى الزنديق في اصطلاح كثير من أهل الكلام والعامة ونقلة مقالات الناس ولكن الزنديق الذي تكلم الفقهاء في حكمه هو الأول))



الزنديق

هو الذي نفاقه اعتقادي ولكنه يظهر كفره ويدعو له ويعرف ذالك عنه وإذا أقيمت عليه الحجة واستتيب جحد ما ظهر منه من الكفر.

والزنديق لغة: أسم فارسي معرب أصل لفظه (زنده كرد) الذي يرى الحياة المادية ولا يؤمن بالروحانيات (الغيبيات).

روى أبو إدريس قال: (أوتى على رضى الله عنه بناس من الزنادقة ارتدوا عن الإسلام فسألهم فجحدوا، فقامت عليهم البينة العدول قال فقتلهم و لم يستتبهم قال وأوتيت برجل كان نصرانيا و أسلم ثم رجع عن الإسلام قال فسأله فأقره بما كان منه فاستتابه فتركه فقيل كيف تستتيب هذا ولم تستتب أولئك قال: أن هذا أقر بما كان منه وأن أولئك لم يقروا وجحدوا حتى قامت عليهم البينة فلذلك لم استتبهم وفي رواية قال أتدرون لما استتبت هذا النصراني؟ استتبته لأنه أظهر دينه وأما الزنادقة الذين قامت عليهم البينة جحدوا فإنما قتلتهم لأنهم جحدوا وقامت عليهم البينة).

قال ابن تيمية: (فهذا من أمير المؤمنين على رضى الله عنه بيان أن كل زنديق كتم زندقته و جحدها حتى قامت عليه البينة قتل ولم يستتب وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقتل من جحد زندقته من المنافقين لعدم قيام البينة) (الصارم المسلول: 360).

وعن عكرمة قال (أوتى على رضى الله عنه بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذالك أبن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا تعذب بعذاب الله ولقتلتهم لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بدل دينه فاقتلوه ) (البخاري: 6922).

قال القاضي أبو يعلى و غيره: (وإذا أعترف بزندقة ثم تاب قبلت توبته لأنه باعترافه يخرج عن حد زندقته لان الزنديق هو الذي يستبطن الكفر ولا يظهره فإذا اعترف به ثم تاب خرج عن حده فلذا قبلنا توبته ولهذا لم يقبل على رضى الله عنه توبة الزنادقة لما جحدوا)

وعن علي -رضى الله عنه- في قصة حاطب بن بلتعه: (فقال عمر دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: أعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)

فدل على أن ضرب عنق المنافق ومن غير استتابته مشروع إذ لم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على عمر استحلال ضرب عنق المنافق و لكن أجاب أن هذا ليس بمنافق و لكنه من أهل بدر المغفور لهم فإذا أظهر النفاق الذي لا ريب أنه نفاق فهو مباح الدم) (الصارم المسلول: 361).

قال ابن القيم: (ومما يدل على أن توبة الزنديق بعد القدرة لا تعصم دمه وقوله - تعالى -:

[قل هل تربصون بنا إلا أحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا] (التوبة: 52).

قال المسلمين في الآية: ((أو بأيدينا) أي بالقتل أذا أظهرتم ما في قلوبكم فهؤلاء كما قالوا لأن العذاب على ما يبطنونه من الكفر بأيد المؤمنين لا يكون إلا بالقتل فلوا قبلت توبتهم بعد ما ظهرت زندقتهم لم يكن المؤمنين أن يتربصوا بالزنادقة أن يصيبهم الله بأيديهم لأنهم كما أرادوا أن يعذبوهم على ذالك أظهروا الإسلام فلم يعابوا قط). (أعلام الموقعين: 244).

قال ابن تيمية: (ولهذا تنازع الفقهاء في استتابة الزنديق فقيل يستتاب واستدل من قال ذالك بالمنافقين الذين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل علانيتهم ويكل أمرهم إلى الله فيقال له هذا كان في أول الأمر وبعد هذا أنزل الله: [ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا] (الأحزاب: 61).

(والزنديق هو المنافق وإنما يقتله من يقتله أذا ظهر من أنه يكتم النفاق قالوا ولا نعلم توبة لأن غاية ما عنده أنه يظهر ما كان يظهر وقد كان يظهر الإيمان وهو منافق ولوا قبلت توبة الزنادقة لم يكن سبيل إلى تقتيلهم والقرآن قد توعدهم بالقتل) (كتاب الإيمان: 198).

وقال ابن تيمية: (ويدل على جواز قتل الزنديق والمنافق من غير استتابة قال - تعالى -: [ومنهم من يقول أذن لي ولا تفتني... إلى قوله - تعالى -.. أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا] (التوبة: 44 - 52).

قال أهل التفسير: (أو بأيدينا) أي بالقتل أذا أظهرتم ما في قلوبكم قتلناكم) (الصارم المسلول).

قال قتادة وغيره قوله: [وممن حولك من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موسوعة مصطلحات اسلامية على المذهب اهل السنة والجماعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كوريا الجمال 피부 미용, 한국  :: منتدى العام 일반 :: منتدى الاسلامي 이슬람 포럼-
انتقل الى: